هاشم معروف الحسني

27

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

وغيرهم . وجاء في فيض القدير عن السمهوري أن الذين رووه عن النبي من الصحابة يزيدون على عشرين صحابيا ، وأكد ذلك ابن حجر في صواعقه . وممن رواه من المحدثين مسلم في صحيحه بأسانيد متعددة ، والترمذي ، والنسائي ، والحاكم في المستدرك ، وأحمد في مسنده ، وابن سعد في طبقاته ، وأبو نعيم في حلية الأولياء ، وابن الأثير الجزري في أسد الغابة ، والمتقي في كنز العمال ، والهيثمي في مجمع الزوائد ، والمناوي في فيض القدير ، وابن جرير في تاريخه ، والمسعودي في مروجه ، وابن هشام في سيرته ، وابن كثير في بدايته ، إلى غير هؤلاء من المحدثين والمؤرخين الذين دوّنوه ووصفوه بالصحة حتى على شرط الشيخيين على حد تعبير الحاكم في مستدركه . وجاء في صواعق ابن حجر طبع شركة الطباعة الفنية في القاهرة ، لقد سمّى رسول اللّه ( ص ) القرآن وعترته ثقلين ، لأن الثقل كل نفيس خطير ومصون وهذان كذلك لأن كلا منهما معدن للعلوم الدينية والأسرار والحكم العلية والأحكام الشرعية ، ولذا حث رسول اللّه ( ص ) على الاقتداء والتمسك بهم والتعلم منهم وقال : الحمد للّه الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت وأضاف إلى ذلك وقيل سمّيا ثقلين لثقل رعاية حقوقهما ومضى يقول : والذي حث على التمسك بهم هم العارفون بكتاب اللّه وسنّة رسوله ، إذ هم الذين لا يفارقون الكتاب ، ويؤيده الجزء السابق ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، وتميزوا بذلك عن بقية العلماء لأن اللّه أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وشرفهم بالكرامات الباهرة ، والمزايا المتكاثرة ، واستطرد يقول : إن أحاديث الحث على التمسك بأهل البيت تشير إلى عدم انقطاع متأهل منهم للتمسك به إلى يوم القيامة كما هو الحال في الكتاب العزيز . وبلا شك فإن أهل بيته الذين جعلهم النبي ( ص ) أحد الثقلين ولن يفترقا عن القرآن ولا يضل المتمسك بهم هم الذين عنتهم الآية من سورة الأحزاب إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، ولم تتوفر هذه المزايا إلا بعلي وفاطمة والأئمة من بنيهما ، لأنهم هم الذين كانوا يعكسون نصوص